حيدر المسجدي

238

التصحيف في متن الحديث

وروى نصوصاً أُخرى أيضاً قريبة من هذا المضمون أيضاً « 1 » ، وقد ورد في جميعها لفظ « الغبيراء » . 349 . روى أبو داود في سننه بسنده : . . . عَن عَبدِ اللَّهِ بنِ عَمرٍو ، أَنَّ نَبيَّ اللَّهِ صلى الله عليه وآله نَهى عَنِ الخَمرِ وَالمَيسَرِ وَالكوبَةِ وَالغُبَيراءِ ، وَقال : كُلُّ مُسكِرٍ حَرامٌ . قالَ أَبو داوُد : قالَ ابنُ سَلامٍ أَبو عُبَيدٍ : الغُبَيراءُ السكركة ؛ تُعمَلُ مِنَ الذُّرَّةِ ، شَرابٌ يَعمَلُهُ الحَبَشَةُ . « 2 » 350 . وروى البيهقي في سننه : . . . عَن أُمِّ حَبيبَةَ زَوجِ النَّبيِّ صلى الله عليه وآله ، أَنَّ ناساً مِن أَهلِ اليَمَنِ قَدِموا عَلى رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله فَعَلَّمَهُم الصَّلاةَ وَالسُّنَنَ وَالفَرائِضَ ، ثُمَّ قالوا : يا رَسولَ اللَّهِ ، إِنَّ لَنا شَراباً نَصنَعُهُ مِنَ القَمحِ وَالشَّعيرِ ، فَقالَ : الغُبَيراءُ ؟ قالوا : نَعَم ، قالَ : لا تَطعَموهُ . . . . « 3 » فالمتحصّل من هذه النصوص وغيرها أنّ النبي صلى الله عليه وآله نهى عن « الغبيراء » ؛ وأنّ الغبيراء شراب معروف عند أهل الحبشة ، وهو خمر متّخذ من الذرة أو من القمح والشعير . وعلى أيّحال فاللفظ الصحيح في الحديث المروي في كتاب الزهد هو « الغبيراء » ، لا « الصغراب » ، ولا « الصفيراء » ولا « الصفراء » ولا « الصغيراء » كما في بعض النسخ . النموذج الثاني : 351 . 1 ) في الكافي : عِدَّةٌ مِن أَصحابِنا ، عَن أَحمَدَ بنِ أَبي عَبدِ اللَّهِ ، عَنِ ابنِ فَضّالٍ عَمَّن ذَكَرَهُ ، عَن أَبي عَبدِ اللَّهِ عليه السلام قالَ : إِنَّكُم في آجالٍ مَقبوضَةٍ وَأَيّامٍ مَعدودَةٍ ،

--> ( 1 ) . انظر : مسند أحمد بن حنبل : ج 3 ص 422 وج 6 ص 427 . ( 2 ) . سنن أبي داود : ج 2 ص 185 ح 3685 . ( 3 ) . السنن الكبرى : ج 8 ص 292 .